العلامة الحلي
372
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأرض . وفي بعض الروايات : « ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة » « 1 » . وقال بعض الشافعية : اثنا عشر ألف قدم ، أو أربعة آلاف خطوة « 2 » . وأمّا الذراع فأربعة وعشرون إصبعا . فروع : أ : لو لم يعلم المسافة وشهد اثنان عدلان ، وجب القصر ، ولو شكّ ولا بيّنة ، وجب الإتمام ، لأنّه الأصل ، فلا يعدل عنه إلّا مع اليقين . وكذا لو اختلف المخبرون بحيث لا ترجيح . ولو تعارضت البيّنتان ، وجب القصر ، عملا ببيّنة الإثبات . ب : التقدير تحديد لا تقريب - وبه قال الشافعي « 3 » - حتى لو نقصت شيئا قليلا ، لم يجز القصر ، لأنّه ثبت بالنصّ لا بالاجتهاد . ج : الزمان ليس بتقدير ، فلو قطع الثمانية في أيام ، فله القصر فيها . وكذا لو قطعها في يوم ، فله القصر . د : البحر كالبرّ ، فلو سافر فيه وبلغت المسافة ، فله القصر وإن كان ربما قطع المسافة في ساعة ، لأنّ الاعتبار بالمسافة لا بالمدّة . ه : اعتبار المسافة من حدّ الجدران دون البساتين والمزارع ، وغيبوبة الجدران وخفاء الأذان وإن شرطا في جواز القصر . مسألة 620 : لو قصد نصف المسافة والرجوع ليومه ، وجب القصر ، لوجود المشقّة وشغل اليوم . ولقول الباقر عليه السلام ، وقد سأله محمد بن مسلم عن التقصير ، قال : « في بريد » قلت : بريد ؟ قال : « إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل
--> ( 1 ) الكافي 3 : 432 - 3 . ( 2 ) فتح العزيز 4 : 453 . ( 3 ) المجموع 4 : 323 ، فتح العزيز 4 : 454 ، كفاية الأخيار 1 : 87 .